مرحبا بكم في المنتدا

الشعر الجاهلي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الشعر الجاهلي

مُساهمة  Admin في الجمعة مايو 07, 2010 4:05 am

الشعر الجاهلي


[وحدهم المشرفون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



نشأة الشعر الجاهلي عند العرب قديماً

الشعر عند العرب هو الأثر العظيم الذي حفظ لنا حياة العرب في جاهليتهم، وإذا كانت الأمم الأخرى تخلد مآثرها بالبنيان والحصون فإن العرب يعولون على الشعر في حفظ تلك المآثر ونقلها إلى الأجيال القادمة. يقول ابن سلام: "وكان الشعر في الجَاهلية عند العرب ديوان علمهم ومنتهى حكمهم به يأخذون وإليه يصيرون. فالشعر عند العرب له منزلة عظيمة تفوق منزلة تلك الأبنية. ومع اهتمام العرب العظيم بالشعر إلا أننا لم نقف على محاولاتهم الأولى، وإنما وجدنا شعراً مكتمل النمو مستقيم الوزن تام الأركان.
لقد اجتهد عدد من الباحثين فحاولوا تعليل نشأة الشعر العربي، فمنهم من قال إن شعراء العرب عندما سمعوا وقع أخفاف الإِبل على الأرض قلدوها فأنشأوا الأوزان الشعرية وقد ساعدهم في ذلك الحُدَاء وهو سَوْقُ الإبل والغِنَاءُ لها. ومنهم من قال إن أصل الأوزان الشعرية السجع الذي تطور إلى بحر الرجز، ثم نشأت البحور الشعرية الأخرى. ومنهم من قال إن أصل الأوزان يرجع إلى الغناء فالعربي في صحرائه يحتاج إلى الترانيم والغناء فيأخذ مقاطع من الكلام يغني بها فتطور ذلك حتى أصبح شعراً موزوناً مقفى
والشعر العربي قديم ولكن الذي وصل إلينا هو ما قيل في العصر الجاهلي، ومما يدل على قِدَم الشعر قول امرىء القيس:

عُوجَا على الطّلَلِ المُحيلِ لَعَلَّنَا

نَبْكِي الدِّيَارَ كَمَا بَكَى ابنُ حِذَامِ
وقول عنترة:
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ من مُتَرَدَّمِ

أم هلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّـم


فبكاء الديار في زمن امرىء القيس ليس جديداً فقد بكاها شعراء قبله منهم ابن حذام الذي لم يصل إلينا من شعره شيء، وأما عنترة فيقول لقد سبقنا الشعراء إلى المعاني فإذا قلنا شعراً فإنما نكرر معاني القدماء. وقد قال ابن سلام: "ولا نجد لأولية العرب المعروفين شعراً، ويرى ابن سلام أن أول ما وصل إلينا من الشعر قول العنبر بن عمرو بن تميم:

قَدْ رَابَني من دَلْوِيَ اضْطِرَابُهَا

والنَأيُ في بَهـْرَاء وَاغْتِرَابُـهَا
إنْ لا تَجِئْ مَلأىَ يَجِئْ قِرَابُهَا

ووصلت إلينا بعد ذلك أشعار المهلهل بن ربيعة وامرئ القيس وغيرهم من شعراء الجاهلية، فأول من قصد القصائد وأكثر من قول الشعر الذي وصل إلينا هو المهلهل بن ربيعة التغلبي الرَّبَعِي، وعلى هذا تكون قبيلة ربيعة هي أول قبيلة عرف فيها الشعر، ومن شعراء هذه القبيلة في العصر الجاهلي: طرفة والحارث ابن حلزة والأعشى وعمرو بن كلثم. والشاعر الثاني الذي يلي المهلهل في القدم امرؤ القيس وهو شاعر قحطاني أصله من اليمن ولكنه عاش في نجد بين القبائل العدنانية، وشعره أقدم شعر جيد.
والقبيلة الثانية هي قبيلة قيس فقد اشتهر من شعراء هذه القبيلة في العصر الجاهلي عدد كبير منهم النابغة: الذبياني والنابغة الجعدي ولبيد بن ربيعة. وتأتي قبيلة تميم في الدرجة الثالثة فالشعر العربي نشأ ونقل عن هذه القبائل الثلاث، وهذا لا يمنع أن تكون قبيلة مضر بجميع فروعها تقول الشعر، وأن القبائل العدنانية والقحطانية فيها شعراء في العصر الجاهلي.
ومواطن نشأة الشعر الجاهلي بلاد نجد والحجاز والبحرين (شرقي الجزيرة العربية)، أما اليمن وعمان فلم تكونا موطناً لنشأة الشعر العربي؛ أما اليمن فكانت لغته في الجاهلية اللغة الحميرية، وأما عمان فكان يخالط سكانه الفرس والهنود.
ومن خلال تتبعنا لنشأة الشعر واكتماله يظهر لنا أن امرأ القيس هو رائد الشعر الجاهلي، لأن شعره هو أول شعر قوي مكتمل يتناقله الرواة.
وقد عاش امرؤ القيس في النصف الأول من القرن السادس لميلاد المسيح ويأتي بعد امرئ القيس من الشعراء المشهورين الحارث بن حِلِّزَة اليشكري البكري الرَّبَعِي. ويلي الحارث بن حلِّزة عمرو بن كلثوم، وبرز عنترة العبسي بعد عمرو بن كلثوم، ويلي عنترة زهير بن أبي سُلْمَى؛ فقد ذاعت شهرته على رأس المائة السادسة لميلاد المسيح، واشتهر لبيد بن ربيعة العامري الذي أدرك الإِسلام. فهؤلاء الشعراء وغيرهم هم الذين وصلت إلينا أشعارهم، وكلهم قد عاشوا في العصر الجاهلي، وأقدمهم لا يتجاوز خمسين ومائة سنة، فتكون مدة العصر الجاهلي خمسين ومائة سنة[

النثر : هو كلام أدبي يقصد به التأثير على الآخرين من خلال مخاطبة العقول

مواضيعه :

ــ الخطابة : كان من نعم الله علينا أن جعل لنا قائداً يرجع إليه الناس في حال اختلفوا على أمر من الأمور ، ومن ثم يفصل بينهم في الخصومة ، ومن هذا المنطلق فالقائد له المرجعية ، وبذلك هو يعاقب كل من يخالفه ، ولذا فبطبيعة الحال كان لابد للقائد أن يكون قريباً من الرعية يتفقدهم ، ويقضي حاجاتهم ، بكلام يحفظ ويتداوله الناس على مر العصور ، وكان مما يتفوهوا به فن : ((( الخطابة ))) ولكثرة الخطباء صار لابد لهم من التميز فصار هناك من يتفنن في قوله حتى صار ما يقوله درر مصونة يسلب لب العقول من هذه الخطب على سبيل المثال : خطبة أكثم الصيفي أمام كسرى : إن أفضل الأشياء أعاليها ، وخير الرجال ملوكها ، وأفضل الملوك أعمهم نفعاً ، وخير الأزمنة أخصبها ، وأفضل الخطباء أصدقها ، الصدق منجاة ، والكذب مهواة ، والشر لجاجة ، والحزْم مركب صعب ، والعجز مركب وطيء ، آفة الرأي الهوى ، والعجز مفتاح الفقر ......... الخ العقد الفريد 2/11


ولما جاء الإسلام صار للخطابة شأن آخر لأنها صارت تعمل لصالح نشر الدين الحنيف كخطب الجمعة والعيد والحروب وغيرها وخطب المناسبات وما إلى ذلك .................


ــ ثانياً الحكم والوصايا :
جمع وصية ويقال لها الوصاة والوصاية ما أوصيت به ، وسميت الوصية بهذا الاسم لاتصالها بأمر الميت والوصي الذي يوصي بعمل يعمل له بعد فراقه الدنيا . ولا فرق بين الوصية للرجل والمرأة العمل بمحتواها واجب كما أوصت أعرابية ابنه قائلة له (( أي بني إياك والنميمة ، فإنها تزرع الضغينة ، وتفرق بين المحبين ، وإياك أن تتعرض للعيون فتتخذ عرضاً ، ...... ، ومن جمع الحلم والسخاء فقد أجاد الحلة ربطتها وسربالها )) الأدب العربي القديم م 1 ص 242 .
ولضرورة الحكم صارت من أول الأشياء التي تبحث عن الميت في تركته والملاحظ سهولة العبارة لأن المسألة ليست وقت تنميق للكلام فهو بحاجة إلى أن يفهم منه الوصية على أول محمل دون الرجوع إلى البلاغة أو المعاجم وغيرها


ـــ الأمثال :
يقال هذا مثله يعني شبيهه ، والأمثال مجموعة من الأعمال الأدبية والفائدة منها قال المبرد : والكلام إذا جعل مثلاً صار أوضح للمنطق ، وآنق للسمع ، وأشع للشعوب الحديث . .... ومن أجلب ذلك صارت الحكم الأمثال حكمة العرب في الجاهلية والإسلام ، من خلال : إيجاز اللفظ ، وإصابة المعنى ، وحسن التشبيه .

وقال ابن سيار : يجتمع في المثل أربعة لا يجتمع في غيره من الكلام : إيجاز اللفظ ، وإصابة المعنى ، وحسن التشبيه ، وجودة الكناية .
نماذج من الأمثال :
ـــ إلا من يشتري سهراً بنوم .
ـــ آكل لحمي ولا أدعه لآكل .
ـــ الحرب سجال .
ـــ ترى الفتيان كالنخل ولا تدري ما الدخل .



ـــ القصة : وجدت منذ العصر الجاهلي واستمرت حتى هذا اليوم ، وهي فن من فنون النثر لا نشك في ذلك مادامت تلقى بلغة أدبية ورزينة ، والقصص تعتبر من أكثر الفنون انتشاراً لأن كل عمل تقوم به ترويه لغيرك هو قصة . ومن نماذج تلك القصص على سبيل المثال : قصة احتكام الشعراء عند النابغة الذبياني .


ـــ الرسائل : وهذه أيضاً هي فن من الفنون وهي الأخرى كثيرة لأنها تدخل في المعايدات والتهنئات والرسائل الحربية وغيرها من المناسبات



والنثر الفني منذ القدم عنى ببعض التقدير والاحترام لكن الاهتمام به لا يعادل اهتمامهم بالشعر ولعل أسبابه :
لأن العقل العربي القديم مشغول بالترحال من منطقة إلى أخرى فلم يكن لديه الوقت الكافي لترديد تلك الخطب أو الأمثال لكنه يردد الشعر والسبب في ذلك لعله يعود إلى تسليته بوقع الحوافر وما إلى ذلك

Admin
Admin

المساهمات : 155
تاريخ التسجيل : 28/04/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yassineov02.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى